قصة الاستاذ الكلاعي مع تلميذ مبتور اليد .من المسؤول؟

الصورة مثال فقط وليست للتلميذ المعني

كتب الاستاذ حسام الكلاعي:

اليوم خلال حصة الدرس أثار انتباهي ثلميذ لا ينجز أي تمرين اقتربت منه لاستفسره على إهماله و عدم انجازه التمرين رغم توفره على جميع الأدوات و اللوازم أجابني و رأسه مطأطأ لا أعرف و لا أجيد ذلك نهرته قائلا أنت لا تحاول فقاطعني صديقه الجالس جنبه قائلا أسثاذ صديقي ليس له يد.
و أنا تحت تأتير الصدمة حاولت أن أستطلع الأمر بنظرة خاطفة دون أن أحرج الثلميذ تيقنت أن يده اليمنى مبتورة قلت له لا عليك أمسك ورقة و اكتب إسمك بيدك اليسرى فكتب بصعوبة بالغة و بخط يكاد لا يقرأ. اصطحبته خارج القسم و سألته إن كان لا يستطيع الكتابة بيده اليسرى فأجابني و هو يغالب دموعه أن حادث فقدان يده اليمنى لم يمر عليه سوى خمسة أشهر بسب إمساكه بسلك كهربائي ذو توتر عالي جدا السلك كان مقطوعا في الأرض تسبب في بثر يده.
هذا الثلميذ تعرض لحادث بعد أن مر بالمرحلة الابتدائية في ظروف عادية اجتازها بنجاح الحادث أورثه إعاقة دائمة تتطلب إعادة تأهيل لكي يستعمل اليد اليسرى. أرغمه الحادث أن ينتقل للمرحلة الثانوية رغم اجتيازه بنجاح المرحلة الإبتدائية و الآن هو لا يستطيع الكتابة.
لو كان هذا الطفل في دولة مسؤولة عن مواطنيها و خصوصا الأطفال منهم هل كان سيفتح تحقيق يحدد من المسؤول عن فقده ليده اليمنى. كم سيكون التعويض المادي له لإصابته بالإعاقة الدائمة و خصوصا أنه من عائلة فقيرة بدوية. ما هي المساعدات الخاصة التي كان سيتلقاها هذا التلميد في المدرسة لتخطي محنته و التأقلم مع وضعه لمسايرة حياته الدراسية بشكل طبيعي؟
هل وزرة المدرس و صباغة واجهة المؤسسة كفيلة بمساعدة هذا التلميذ لتخطي هاته المحنة؟؟
غدا سأضع طلب لاجتماع طارئ لمجلس القسم لتدارس حالة هذا التلميد للبحث في السبل الكفيلة لمساعدته للتأقلم مع وضعه و تسهيل عملية تمدرسه.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*